أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
75
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الواو المفتوحة إلا : أحد « 1 » ، وأناة ، لأنّهما من الوحدة والونى . ولم أر من خصّه باللّه غير هذا . و « وحد » في بيت النابغة بمعنى منفرد ، ويرادفه واحد . فيقول : واحد وعشرون ، إلا في أحد عشر فلا يقال : واحد وعشر . وأحد هذا في المذكّر يقابله إحدى في المؤنّث في جميع موادّه « 2 » ، إلا في وصف الباري تعالى نحو : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ « 3 » ، إِحْدَى ابْنَتَيَّ « 4 » ، إحدى عشرة ، وإحدى وعشرون امرأة ، وهمزتها عن واو « 5 » . وهي أقلّ شذوذا من أحد ، لكسر همزتها كإشاح ، وإعاء ، وإله ، وإسادة . فصل الألف والخاء أخ ذ : الأخذ : تحصيل الشيء ، وهو حقيقة في التّناول نحو : أخذت درهما ، ومنه : مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ « 6 » ، ومجازا في الاستيلاء والقهر نحو : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 7 » . ومنه قيل للأسير : أخيذ ومأخوذ . وقوله : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ « 8 » ، و الرَّجْفَةُ « 9 » تنبيه على استيلائها عليهم . وقوله : فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ « 10 » عبارة عن إحاطة هلكتهم بهم . وقوله : وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ « 11 » أي عاقبناهم بذلك عند أخذهم . ومنه : أخذته بالسّوط ، وقوله : فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ
--> الأحدية على كل ما سوى اللّه في القرآن ، وإن كان مذهبنا اختصاص الأحدية باللّه تعالى دون خلقه . وأطال ذلك في الكبريت الأحمر » . ( 1 ) وهذا رأي الفارسي ( المنصف : 1 / 230 ) ، وعند الرضي : الهمزة بدل من الواو في كل موضع . ( 2 ) وفي س : موارده . ( 3 ) 35 / المدثر : 74 . ( 4 ) 27 / القصص : 28 . ( 5 ) أي منقلبة عن واو . ( 6 ) 79 / يوسف : 12 . ( 7 ) 255 / البقرة : 2 . ( 8 ) 73 / الحجر : 15 ، وغيرها . ( 9 ) 78 / الأعراف : 7 . ( 10 ) 11 / آل عمران : 3 ، وغيرها . ( 11 ) 130 / الأعراف : 7 .